أيام الله العظمى
حفظطباعةالتعليق
تاريخ النشر 2014-11-03 | الناشر: محمد يوسف عيسى | القسم : المقالات

أيام الله العظمى

شعائر الله العظمى .. أيامها التي هي أيام الله .. أيام حزن و مصاب .. تعزية و مواساة لمصاب رسول الله و من خلقت السماوات و الأرضون لأجلهم.. 


هذه الأيام هي أيام ينصهر فيها الإنسان بكله و بجميع أحواله في الحسين عليه السلام و في مصاب ال الرسول .. فيكون بذلك محققا للهدف الأسمى و الأعلى من خلق السماوات و الأرضين..

فكما ورد في حديث الكساء عن رب الجلالة جل و على:

إني ما خلقت سمـاء مبنية ، ولا أرضا مدحيـة ، ولا قمرا منيرا ، ولا شمسا مضيئة ، ولا فلكا يدور ، ولا بحرا يجري ، ولا فلكا يسري ، إلا لأجلكم و محبتكم

و ليت شعري أي تمثل لمحبتهم والذي خلقت من اجله السماوات والأرضون أجلى من الاشتغال بإقامة شعائر الحسين .. شعائر الله العظمى في هذه الأيام .. و تعظيمها و الاهتياب منها ..

إن تكون تلك الشعائر في قلوبنا عظيمة بعظمتها لكي نكون ممن وصفهم الكتاب الجليل : ذلك و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب .

وما أعظم القربات والصالحات و الحسنات في هذه الدنيا كمثل عظمة التقرب بحبهم وإحياء شعائرهم؟

عظمة الحزن لحزن رسول الله أعظم قربة إلى الله ولرسوله .. من أعظم الصالحات .. فعلامة كون شيعتهم خلقوا من فاضل طينتهم و هي الطينة الأشرف الأقدس الأعظم هي حزن شيعتهم لمصابهم...

فكما ورد عن رئيس المذهب المكروب بمصاب جده الحسين ع :  شيعتنا خُلقوا من فاضل طينتنا: يفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا.

و ليت شعري فان أحوالهم في هذه الشهور و الأيام حال المكروب الحزين .. فتقول الرواية الشريفة :

يابن شبيب لقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أنه لما قتل جدي الحسين أمطرت السماء دما وترابا أحمر، يا ابن شبيب إن بكيت على الحسين حتى تصير دموعك على خديك غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا، قليلا كان أو كثيرا.

فلنكن في هذا الموسم مع الله و مع رسوله و مع صاحب الزمان .. نواسي قلبه المثقل بالهموم و الاحزان .. و نستنشق من احزانهم و مصائبهم لنواسيهم و كما ورد في الرواية:

وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة وأسعدها عليه ، ووصل رسول الله (ص) وأدّى حقنا.

و السلام على الحسين و على علي بن الحسين و على اولاد الحسين و على أصحاب الحسين و لعن الله الظالمين لهم الغاصبين لحقهم ابد الآبدين.. و لا جعله الله بآخر عهدنا معهم انه قريب مجيب

و الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد و آله الطاهرين

محمد يوسف

محرم 1436



عدد المشاهدات: 649
 
 
التعليقات
 
الرجاء كتابة أسمك بالكامل
الأسم
الدولة
التعليق
الرجاء اعادة كتابة الكود الامني الموجود بالاسفل وذلك لاغراض امنية
verification code
 
 
استشهاد السيدة الزهراء عليها السلام
الخطيب: الشيخ تيسير
3 جمادى الأولى 1437هـ
الموافق 2016-03-12
الساعة: 7:15

أيام الله العظمى
بقلم: محمد يوسف عيسى
مع الحسين... نحن الغالبون
بقلم: ليلى علي حسين علي

لم يتم ادراج لقاء حتى الآن

ما رأيك في الموقع الإلكتروني لمأتم المرخ؟


قم بالتصويت
انتظر قليلا .. يتم جلب النتائج ...